الفجوة

”لكل من لديه شك… ولي على وجه الخصوص“

افتتحت هذه العبارة الفيديو الذي قام Daniel Sax بإنتاجه مستخدماً مقطعاً صوتياً من مقابلة أجرتها قناة Current TV مع الإعلامي الأمريكي Ira Glass.

الفجوة

منذ مشاهدتي الأولى لهذا الفيديو منذ بضعة أشهر وأنا أرغب بالكتابة عنه، ولكن شاءت الظروف أن أبدأ فترة انقطاع طالت بعض الشيئ، فوددت أن تحمل عودتي (التي قد تكون متقطعة خلال الفترة القادمة) موضوعاً لطيفاً وملهماً وخفيفاً على المعدة.

فلنشاهد الفيديو ولنتحدث قليلاً.

بعد أن نتخطى الإنتاج المبدع لهذا الفيديو نعود لفحوى كلمات صاحب المقابلة والأفكار التي تحملها.

عندما نأخذ خطواتنا الأولى كمبتدئين في المسارات المهنية التي نختارها، هنالك أمور تحدث للجميع ولكن الغالبية يغفلون عن ذكرها.

لقد قام معظمنا، كأشخاص يؤدون مهام إبداعية، باختيار هذا المجال لأننا نمتلك ذوقاً خاصاً ومميزا ً، ولكننا غالباً ما نواجه فجوة تتمثل في أن ما ننجزه خلال سنين عملنا الأولى ليس على ذلك القدر من الجودة.

وما يزيد الأمر سوءاً أن ذوقك الجيد والذي كان سبباً في دخولك المضمار، يقنعك تماماً أن ما تقوم بإنجازه مخيب للآمال. الكثير من الأشخاص لا يتمكنون من تجاوز هذه العقبة ويقررون الانسحاب عند هذه النقطة.

يجب أن تدرك أن كل اسم تعرفه في مجالك، وكل شخص ارتقى بإنجازاته ليصبح مثالاً يحتذى قد مر بهذه المرحلة وخاض سنين صعبة لم يرقى فيها إنجازه لمستوى تطلعاته ولم يتمكن من إيجاد لمسته الخاصة.

والأهم أن تدرك أن ذلك طبيعي تماماً، والحل الأمثل لردم هذه الفجوة هو أن تقوم بأكبر قدر ممكن من الأعمال ضمن جدول زمني معقول، ومع مرور الوقت ستجد أن إنجازاتك أصبحت تلائم طموحاتك وذوقك، وهذا بدوره يتطلب منك وقتاً وروحاً قتالية عالية، وقد أفلح من صبر.

روابط متعلقة:

محمود الدعاس

من مواليد دمشق. ابتدأ بعد التخرج كمبرمج ويب عام 2005 مع شركة إيميا، انتقل بعدها إلى شركة تكنوليد للأتمتة المتكاملة ومنها إلى شقيقتها أتمتة للحلول المتقدمة كمصمم غرافيك ومصمم ومطور ويب. أسس مع مجموعة من زملاء الدراسة موقع HOMELESS-PRO.com لنشر قصص مصورة باللغة العربية للشباب، و Guestra كوكالة تصميم وتطوير.

مواضيع الكاتبموقع الكاتب

لمتابعة الكاتب:
TwitterFacebookPinterest

3 thoughts on “الفجوة

  1. السلام عليكم
    كلام جميل ونافع لمن وعاه جيداً وعمل بما جاء فيه ، آخر جملة في المقال هي ملخص المقال من وجهة نظري.
    شكراً على المقال النافع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *